يوسف الحاج أحمد
34
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أسرعكنّ لحاقا بي أطولكنّ يدا » . قالت : فكنّ يتطاولن أيّهنّ أطول ، قالت : فكان أطولنا يدا زينب ، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدّق . قال النووي رحمه اللّه تعالى : معنى الحديث أنهنّ ظننّ أنّ المراد بطول اليد طول اليد الحقيقية ، وهي الجارحة ، فكنّ يذرعن أيديهن بقصبة ، فكانت سودة أطولهن جارحة ، وكانت زينب أطولهن يدا في الصّدقة وفعل الخير ، فماتت زينب أولهنّ ، فعلموا أنّ المراد طول اليد في الصّدقة والجود . قال أهل اللغة : يقال : فلان طويل اليد ، وطويل الباع ، إذا كان سمحا جوادا ، وضده قصير اليد والباع ، وجد الأنامل . وفيه معجزة باهرة للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ومنقبة لزينب رضي اللّه عنها . موت أمّ حرام بنت ملحان رضي اللّه عنها روى البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن أنس بن مالك أنّه سمعه يقول : كان رسول اللّه يدخل على أمّ حرام بنت ملحان ، فتطعمه ، وكانت أمّ حرام تحت عبادة بن الصامت ، فدخل عليها رسول اللّه يوما ، فأطعمته ، ثمّ جلست تفلي رأسه ، فنام رسول اللّه ، ثمّ استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول اللّه ؟ قال : « ناس من أمّتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل اللّه ، يركبون ثبج هذا البحر ، مثل الملوك على الأسرّة » قالت : فقلت : يا رسول اللّه ، ادع اللّه أن يجعلني منهم ، فدعا لها ، ثمّ وضع رأسه فنام ، ثمّ استيقظ وهو يضحك ، قالت : فقلت : ما يضحكك يا رسول اللّه ؟ قال : « ناس من أمّتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل اللّه » كما قال في الأول . قالت : فقلت : يا رسول اللّه ، ادع اللّه أن يجعلني منهم . قال : « أنت من الأوّلين » . فركبت أمّ حرام البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان ، فصرعت عن دابّتها حين خرجت من البحر ، فهلكت . وفيه معجزة باهرة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومنقبة ظاهرة لأم حرام رضي اللّه عنها . وفي الصحيح بأن ذلك كان أول ما غزا المسلمون في البحر . ونقل أيضا من طريق خالد بن معدان قال : أول من غزا البحر معاوية في زمن عثمان وكان استأذن عمر فلم يأذن له ، فلم يزل بعثمان حتى أذن له . موت أبي ذرّ الغفاري رضي اللّه عنه روى أحمد في مسنده ، عن أمّ ذرّ قالت : لمّا حضرت أبا ذرّ الوفاة ، بكيت ، فقال : ما